• الفكرة طير حر😍 تستطيع اصطيادها لكن لا تحبسها طويلاً. أطلق سراحها بكتابتها.📝

راديو القرأن الكريم

يمكنك الاستماع للقرأن الكريم من هنا مباشر​
تعريف القرآن لغة
لفظ القرآن مشتق من مادّة الفعل قرأ بمعنى القرء؛ أي الضم والجمع، ومنه القول: قرأت الشيء؛ فهو قرآن؛ أي ألّفت بينه، وجمعت بعضه إلى بعض، وكانت العرب تقول: "ما قرأت هذه الناقة سلى قط"، والمقصود من قولهم أنّ هذه الناقة لم تضمّ في رحمها جنيناً أو ولداً أبداً، ويقول الإمام أبو عبيدة -رحمه الله تعالى-: أٌطلق اسم القرآن على كتاب الله -تعالى-؛ لأنّه يؤلّف بين السور، ويضمّ بعضها إلى بعض.
وقد بيَّن الله عالى ذلك في كتابه؛ فقال: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ)؛ أي ضم بعضه إلى بعض، وقال -سبحانه وتعالى- في آية أخرى: (فَإِذا قَرَأتَ القُرآنَ)، أي إذا رتّلت بعض آياته في إثر بعض؛ حتى تأتلف وتجتمع آياته بعضها إلى بعض، وهو بذلك مماثل لمعنى الضمّ، والتأليف.
تعريف القرآن اصطلاحاً
القرآن الكريم هو كلام الله -تعالى-، المُنزل على نبيّه محمد -صلى الله عليه وسلم-، المعجز بلفظه، المتعبّد بتلاوته، المُفتتح بسورة الفاتحة، والمُنتهي بسورة الناس، المكتوب في المصاحف، والمنقول إلينا بالتواتر
  1. القول بأنّه كلام الله -تعالى-؛ تمييزاً له عن سائر كلام المخلوقين من الإنس، والجن، والملائكة
  2. القول بأنه المنزل؛ قيد يخرج به الكلام الذي اختصّ الله -تبارك وتعالى- بعلمه، أو أوحاه إلى ملائكته الكرام ليعملوا به، وليس لينقلوه إلى أحد من الإنس، وذلك أنّ الله -تعالى- أنزل بعض كلامه على خلقه، واستأثر بالبعض الآخر، ولم يطلع عليه أحد، يقول الله -تعالى-: (قُل لَو كانَ البَحرُ مِدادًا لِكَلِماتِ رَبّي لَنَفِدَ البَحرُ قَبلَ أَن تَنفَدَ كَلِماتُ رَبّي وَلَو جِئنا بِمِثلِهِ مَدَدًا)،وقال -سبحانه وتعالى-: (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّـهِ).
  3. القول بأنّه منزل على نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-؛ خرجت به الكتب السماوية التي نزلت على غيره من الأنبياء؛ كالتوراة المنزلة على نبيّ الله موسى -عليه السلام
  4. القول بأنّه المعجز؛ كان للدلالة على أنّه المعجزة الخالدة التي نصر الله -تعالى- بها نبيّه محمد -صلى الله عليه وسلم-، وتعرّف المعجزة بأنّها عمل خارقٌ للعادة، تختصّ بأفعال الله -تعالى-، ويوقعه -سبحانه وتعالى- على يد نبيٍّ من أنبيائه؛ ليكون برهان صدق على دعوته ورسالته.

  5. المراد بالمنقول إلينا بالتواتر؛ فذلك لبيان أنّ القرآن الكريم نقل إلينا عن طريق جبريل -عليه السلام-، ثمّ عن طريق النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم عن الصحابة -رضوان الله تعالى عليهم-، حتّى جمع على عهد أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- بأمر منه، ثم جمع في عهد عثمان بن عفان -رضي الله عنه- في مصحف واحد، وبلغة ولهجة واحدة

  6. المقصود بالتواتر؛ أي نقله جمع كثير لا يحصى عددهم عن مثلهم، واستحال عقلاً تواطؤهم واجتماعهم على الكذب، ويكون ذلك بصورة مستمرة، دائمة التواتر إلى يوم القيامة، ممّا يدلّ على اليقين الصادق، والعلم الجازم القطعيّ

    سبب تسمية القرآن بهذا الاسم
أُطلق على كتاب الله -تعالى- اسم القرآن؛ لأنّه يضم في ثناياه القصص والأخبار، والوعد والوعيد، والأوامر والنواهي، كما يجمع الآيات والسور بعضها إلى بعض، ويقول الإمام الباقلاني -رحمه الله تعالى-: يأتي القرآن على صيغة المصدر كما في قوله -تعالى-: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ)، ويأتي على صيغة الاسم كما في قوله -تعالى-: (وَإِذا قَرَأتَ القُرآنَ جَعَلنا بَينَكَ وَبَينَ الَّذينَ لا يُؤمِنونَ بِالآخِرَةِ حِجابًا مَستورًا)، وقد بيّن الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- أنّ القرآن لفظ غير مشتق، وإنما هو اسم علم غير مهموز أطلق على كتاب الله -تعالى-، كالتوراة، والأنجيل، ولم يؤخذ من الفعل المهموز قرأت، ويقول الإمام القرطبي -رحمه الله تعالى-: القرآن، والتوراة، والإنجيل جميها على الصحيح ألفاظ مشتقّة

أعلى